الماءُ الأَبیض السَّاد

//الماءُ الأَبیض السَّاد

الماءُ الأَبیض السَّاد

الماءُ الأبیض أو الکاتاراکت أو عتامة العین أو إعتام عدسة العین ، هو مرض من أمراض العین یصیب عدسة العین لإسباب مختلفة فیُعتمها و یُفقدها شفافیتها و مع إشتداد عتامتها یحدث إختلال و ضعف فی البصر .

من حُسن الحظ فی أکثر الأحیان یُعالج الماءُ الأبیض عندما یشعر المصاب بإختلال فی الرؤیة و ضعف فی حدّة البصر بإجراء عملیة جراحیة دقیقة

أسباب الإصابة بالماء الأبیض

 أکثر الأسباب شیوعاً لإصابة العین بالماء الأبیض هو التقدم فی العمر ، و قد یلعب العنصر الوراثی دوراً قویاً فی تطور الإصابة بالماء الأبیض أیضاً ، أو تعرّض الرأس للصدمات التی تُحدث خللاً فی تغذیة عدسة العین ، إصابة العین أو عدسة العین بأذی أو حادث ، أخذ بعض الأدویة و العقاقیر و السموم ، التعرّض للإشعاع کأشعة غاما المنبعثة من شاشات التلفاز القدیمة ، و کذلک مرض السکری . لقد بانت الکثیر من حالات و أسباب تأثیر التقدّم فی العمر فی الإصابة بالماء الأبیض لکن السبب الرئیسی لم یعرف حتی الآن . و من العوامل الاُخری التی تبین بأنها تسهل و تساعد فی الإصابة بالماء الأبیض : التدخین ، سوء التغذیة ، التعرض لأشعة الشمس لوقت طویل

إن الإصابة بالماء الأبیض المرتبط بالعمر قد یبدأ من عمر ۳۵ سنة و أکثر و قد سجلت نسبة ۵۰ بالمئة فی الفئة الواقعة بین ۶۵ و ۷۴ سنة و نسبة ۷۰ بالمئة فیمن تجاوزوا ۷۰ سنة و أکثر .

أعراض الإصابة بالماء الأبیض و التی تبدأ بعتامة عدسة العین و إختلال و ضعف فی الرؤیة و البصر تتضح من خلال الحالات التالیة :

  • إعتام بطیء و تدریجی فی الرؤیة و البصر خلال أشهر أو سنة فی عین واحدة أو کِلا العینین سویة .

  • عدم وضوح الرؤیة فی الإنارة القلیلة و خاصة عند الغروب

  • تلاشٍ فی النور خاصة عند القیادة فی اللیل .

  • تغییر فی رؤیة الالوان و خاصة اللون الأزرق .

  • إزدواجیة الرؤیة فی عین واحدة أو غشاوة فی الرؤیة .

  • تغییر مستمر فی درجة العین .

العلاج

علاج الماء الأبیض فی أکثر الحالات هو إجراء عملیة جراحیة تزال فیها عدسة العین المعتمة و تستبدل بعدسة إصطناعیة و لا مکان لعلاج آخر تقریباً غیر العمل الجراحی فی علاج الماء الأبیض کإرتداء النظارات الطبیة أو الأدویة و العقاقیر هذه قد تساعد المصاب لفترة قصیرة وصولاً لإجراء العملیة الجراحیة . إن الماء الأبیض من أکثر أمراض العین التی تتطلب بجد إجراء عملیة جراحیة وعلاج الماء الأبیض الکاتاراکت أو الوقایة منه بطرق اّخری غیر العمل الجراحی (الأدویة ، قطرات العین و النظارات) لا إرتباط له بفئة عمریة خاصة فالعلاج الطبی المطلوب هو الوقایة من المرض . لتجنب حدوث الماء الأبیض الکاتاراکت ینصح المرضی بعدم التدخین ، التخلص من الوزن الزائد ، مراقبة مستوی السکر فی الدم عند مرضی السکری و إرتداء النظارات الشمسیة فی المحیط الخارجی .

الوقت الأفضل لإجراء العملیة الجراحیة

 الهدف من إجراء العمل الجراحی هو حفظ أداء و سلامة العین و عادة تجری عملیة الماء الأبیض بإستخدام تخدیر موضعی ، و شق صغیر فی القرنیة الشفافة ، إخلاء و إزالة محتویات العدسة المعتمة المصابة و إستبدالها بعدسة إصطناعیة مناسبة و عادة لا تجری العملیة الجراحیة فیما إذا کان المرض فی حدّ لا یتسبب فی إعتلال رؤیة المصاب عند ممارسة أعماله الطبیعیة و الیومیة . إذن إحتمالیة إجراء الجراحة تعتمدبشکل مؤکد علی کفاءة وظائف العین و الرؤیة عند المریض  قد یکون هناک من یرید إجراء عملیات جراحة العیون الانکساریة لتصحیح المشاکل فی الرؤیة کطول النظر أو قصره و یعانون فی الوقت ذاته من الماء الأبیض فی مراحله الأبتدائیة الضعیفة فی هذه الحالة من الأفضل لهؤلاء إجراء عملیة جراحیة للماء الأبیض قبل نضجه بدل إجراء عملیة اللیزر و اللیزک. فإجراء عملیة الماء الأبیض و إستبدال العدسة المعتمة المصابة بعدسة إصطناعیة ستصحح القسم الأعظم من العیوب الإنکساریة و مشاکل الرؤیة .

العنایة بعد العملیة الجراحیة

فی فترة العنایة ما بعد عملیة الماء الأبیض ینصح المریض بما یلی:

  • غسل الیدین دائماً قبل لمس و مسح العین .

  • النوم علی الظهر بعد العملیة الجراحیة و الامتناع عن النوم علی الوجه أو علی العین المصابة التی اّجریت علیها العملیة الجراحیة (إلا فی الحالات التی یّوصی بها طبیب العیون المعالج) .

  • الامتناع عن السعال ، العطاس و تحریک الرأس بصورة مفاجئة و بشدة و الضغط عند التبرز و التغوط .

  • الامتناع و لمدة إسبوع بعد العملیة الجراحیة من السجود و الإنحناء الکامل .

  • لا مانع من النظر فی شاشات التلفزیون ، أو العمل بالکمبیوتر و الأجهزة الذکیة فی حال الإبصار و الرؤیة أن کان ذلک لا یرهقکم و لا یجهدکم .

  • لا حاجة لنظام غذائی خاص بعد العمل الجراحی مالم یکن هناک عارض مرضی آخر ، لکن من الأفضل تناول مایناسب من الفواکه و الخضراوات و شرب الماء .

  • الامتناع فی الیومین أو الأیام الثلاثة الاولی من إجراء العملیة عن غسل الوجه و العینین بالماء و یمکن الإستغناء عنه بإستخدام منشفة نظیفة و مرطوبة لتنظیف الوجه و أطراف العینین و الجفون .

  • تنظف العین التی اّجریت علیها العملیة بقطعة من الشاش النظیف من الزاویة الداخلیة الی خارج العین و الامتناع عن الضغط أو دعک العین .

  • غسل واقیات العین یومیاً بالماء و الصابون و إستخدامها

لوقایة العین ثانیة بعد تجفیفها جیداً . من الأفضل إستخدام واقیات العین فی الاسبوع الأول بعد إجراء العملیة الجراحیة لیلاً و نهاراً و فی الاسبوع الثانی إستخدامها لیلاً و إرتداء نظارة شمسیة أثناء النهار .

  • قبل الإستحمام یجب إستشارة طبیب العیون المعالج ، لکن فی الأیام الاّولی بعد العمل الجراحی یمکن غسل کامل البدن و تجنب غسل الرأس و الوجه فالمهم هو منع وصول الماء للعین و أن لا تتعرض العین لصدمة أو ضربة . بعد مضی ۴ الی ۵ أیام من العمل الجراحی یمکن غسل الرأس أیضاً بشامبو الأطفال .

  • یجب مراجعة طبیب العیون المختص بعد العمل الجراحی فی الأوقات المحددة للإطمئنان علی وضع العین .

  • إستعمال الأدویة حسب توصیة طبیب العیون المختص .

فی الحالات التالیة یجب مراجعة طبیب العیون المعالج فوراً و عدم إنتظار الوقت التالی المحدد للفحص :

  1. حدوث تغییر فی الرؤیة .

  2. مشاهدة ومضة نور وهاجّة .

  3. إحمرار أو إزدیاد الألم فی العین .

  4. حدوث تغییر فی نوع و إفرازات العین .

  5. تعرّض العین للإصابة بأی شکل .

  6. وجع و ألم فی العین لا تهدئه المسکّنات .

 

By | ۱۳۹۷-۱-۱۵ ۱۴:۱۰:۳۵ +۰۰:۰۰ فروردین ۱۵ام, ۱۳۹۷|طب العيون|0 Comments

About the Author:

Leave A Comment